حسن عيسى الحكيم

92

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

سيف المنايا مرهف الحد * يردى ولا نقوى على الرد بعث الأسى فينا وسعرها * نارا تضج ملاهب الوجد فمصيبة الإسلام قد عظمت * بزعيمه وحكيمه الفرد والأمة الثكلى به فجعت * وعزاؤها لإمامها المهدي وغدت تؤبنه مؤرخة * ( مثوى الحكيم بجنة الخلد ) وللشيخ محمد علي اليعقوبي قصيدة في رثائه منها « 1 » : بكاك الهدى والدين والعلم والتقى * ودمع المعالي من حشاها تدفقا بكاك الهدى شجوا وحزنا وحرقة * ومدمعه فوق الخدود ترقرقا وقد ناح أهل الدين مذ غبت عنهم * وجمر الأسى منها الحشاشات أحرقا ولي أبيات نظمتها عند انعقاد الفاتحة في الجامع الهندي منها « 2 » : أرست سفينك فالطريق طويل * والدرب موحش والمصاب جليل أرست مع التاريخ تلتمس المنى * حتى تعثر في المسير وصول خطف المنون مجمعك الذي * عال البناء شامخ وثقيل وهوت تلك الأماني بعزها * حتى علا حزن وساد ذهول أطبقت بعد يومك عالما * فيه الوجوه كوالح وتميل وهوى من دنيا المعارف كوكب * فأغلق من دنيا الدروس سبيل وتركت ثقلا من ينوء بهمه * علما وفكرا في الحياة جميل وللشيخ محمد حسين الفقيه قصيدة رثاء ألقاها في الجامع الهندي عام 1390 ه منها « 3 » : مضيت فالمجد مجد الحق منصرم * ومت فالدين منه الصرح منهدم

--> ( 1 ) اليعقوبي : حلبات الأدب ورقة 369 . ( 2 ) حسن الحكيم : شقائق الحكيم ، ديوان مخطوط . ( 3 ) الفقيه : قذائف وورود ص 57 .